منتديات ملاك الشرق

ملاك 2009


    الجسد الخائن

    شاطر
    avatar
    ملاك الشرق
    ملاك نشط

    انثى
    عدد الرسائل : 167
    العمر : 35
    تاريخ التسجيل : 09/06/2008

    الجسد الخائن

    مُساهمة من طرف ملاك الشرق في الأربعاء نوفمبر 26, 2008 12:42 pm

    متى يخون الرجل، يلعب بذيله، يطارد النساء، تزوغ عيناه، وتصير به لهفة على أي امرأة إلا زوجته؟!

    ومتى تخونه المرأة، ترضى أن تمنح روحها وجسدها ووجدانها إلى غيره، ربما أقل منه وسامة أو أكثر، أقل منه مالاً أو أكثر، لكنه في كل الأحوال نبع حنان وبئر أكاذيب؟!

    إن الحب لا يقي من داء الخيانة.

    فالرجل الذي يحسب أن حب زوجته له، هو جهاز المناعة الطبيعي الذي يحميه من الخيانة.. هو رجل غافل يستحق الخيانة.

    والمرأة التي تظن أن الوجه الذي يسيل حبًا وولهًا، هو وجه التقاة الأبرار، تكون عبيطة، وهي مهيأة أكثر من غيرها، لعذاب الغدر وصدمة الخيانة.

    الحب وحده لا يقي من الغرق في نهر الخيانة العاصف الدامي.

    ربما يقلل الاحتمالات.. ربما يجعل أحد الطرفين واقعًا تحت التحذير، لكن الحب وحده لا يمنع الخيانة..

    يمنعها أيضًا الحنان الصادق، والتجارب اليومية المشتركة والمواقف الصعبة التي تكشف عن الخسة أو الأصالة، عن الرجولة أو الدناءة، عن الطهارة أو النجاسة.

    لا ينبغي أن يطمئن طرف إلى الآخر، إلا بقدر ما يشعر معه بأنه لم يرتكب إثما ولو في السر!

    والخيانة هي أن يقوم الزوج إلى زوجة أخرى أو امرأة أخرى ويأتيها في غرفة نومها أو غرفة نومه.. أو في أي مكان يتيسر لهما واطمأنا إليه..

    إنه يبذل جسده المحلل أصلاً لزوجته.. إلى امرأة غريبة.. اشتهاها أو اشتهته.

    والخيانة على الوجه الآخر – هي أن تمنح امرأة الجسد المحرم على غير الزواج.. إلى رجل أرادته فراودته، أو واعدته، ربما في مخدع الزوجية.

    عن الخيانة. هي بذل جسد في الحرام. فعل يرتكبه أحد الطرفين.

    لماذا..؟

    لماذا يخون الرجل؟ ولماذا تخون المرأة؟

    يذهب الرجل إلى جسد امرأة أخرى، حين تمنعه امرأته، بدعاوى عديدة. أو لأسباب ظاهرة أو خفية.. فربما تتمنع عليه بقصد الإذلال.. وربما تصده بقصد المساومة ورفع معدلات التنازل.. ويذهب الرجل أيضًا إلى جسد امرأة أخرى، حين يجد نفسه ملولا، قد حرث زوجته، ولم يعد به رغبة في استكشاف المزيد، لأن القارة نفسها صارت صحراء جرداء، وأية امرأة تصير صحراء جرداء بمجرد أن تكف عن الحنان وعن الحب الحقيقيين، وتتحول إلى لسان طويل، يضرب بالألفاظ، ويقتل بالألفاظ، وينسى وظيفته الأساسية وهي أن يقول لشريك عمره الكلام الحلو!.

    ويذهب الرجل أيضًا إلى جسد امرأة أخرى، حين يجد الغواية أدعى وأدهى.. والعجيب أن الغواية تتيسر أحيانا بتسهيلات غير مدبرة.. من زوجته!

    إنها صديقتها المفضلة.. صديقة عمرها.. وهي تثق فيها كما تثق في أختها أو أمها.

    لكن الصديقة ليست هي الأخت ولا هي الأم.. إنها ترغب في قنص الزوج.. وفي خطفه.. وقد يقاوم الرجل.. لكن الجمال الفادح والإغواء الفاضح يسلكان به إلى الطريق المظلم.

    وفي نظرة المجتمع الآن وقبل الآن نفاق.. فحين يخون الرجل فهي نزوة. وحين تخون المرأة فهي فاجرة.. مع أن فعل الخيانة هو الحرام المجسد، لأن فيه ضعة وفيه سفالة، وفيه قذارة.

    لكن النفاق يبلغ ذروة عجيبة أخرى.. حين تكون المرأة ذاتها مستعدة للتسامح مع زوجها الخائن.. بدلا من أن يضطر لطلاقها.


    :

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 13, 2018 12:56 am